على عهدة الحكومة.. زيادة محدودة في إيرادات قناة السويس في العام الأول للتفريعة الجديدة

الثلاثاء 04-08-2015 PM 05:18
على عهدة الحكومة.. زيادة محدودة في إيرادات قناة السويس في العام الأول للتفريعة الجديدة

تطور إيرادات قناة السويس

كتب

كتب: عبد القادر رمضان

بالرغم من أن الحكومة تتوقع أن يؤدي مشروع قناة السويس الجديدة، الذي سيفتتح الخميس المقبل، لزيادة الإيرادات السنوية للقناة بنسبة 144 بالمئة في عام 2023 مقارنة بالعام المالي الماضي، إلا أن تقديراتها للزيادة في الإيرادات خلال العام المالي الحالي لا تتعدى 1.9 بالمئة فقط.

فبحسب خطة التنمية الاقتصادية للعام المالي الحالي، المعلن عنها منذ يومين، تستهدف الحكومة ارتفاع إيرادات قناة السويس بقيمة لا تزيد على 100 مليون دولار فقط في 2015- 2016 (عام افتتاح المشروع الجديد)، لتصل إلى 5.5 مليار دولار، مقابل 5.4 مليار متوقع تحقيقها بنهاية العام المالي الماضي، الذي لم تعلن بياناته النهائية بعد.

لكن من المتوقع زيادة إيرادات قناة السويس إلى 13.2 مليار دولار بحلول عام 2023، وزيادة القدرة الاستيعابية للقناة إلى 97 سفينة بدلا من 49 سفينة عام 2014.

كما تقدر الحكومة انخفاض عدد السفن العابرة من الممر الملاحي للقناة إلى 16.961 ألف سفينة خلال العام المالي الحالي، مقارنة بنحو 17.9 ألف سفينة العام الماضي، بانخفاض 939 سفينة، تبعاً لخطة التنمية الاقتصادية.

وتتفق التقديرات الحكومية مع توقعات عدد من المحللين والخبراء، مثل محمد أبوباشا، محلل الاقتصاد الكلي في المجموعة المالية هيرمس، الذي توقع أن تبقى عائدات قناة السويس خلال العام المالي الجاري عند نفس معدلات العام الماضي وألا تشهد زيادة كبيرة بعد افتتاح قناة السويس الجديدة.

وأرجع ذلك إلى "استمرار تراجع أسعار البترول وتباطؤ الاقتصاد العالمي وانخفاض حركة التجارة الدولية .. وهي العوامل التي لا تسمح بنمو كبير في إيرادات القناة خلال العام المالي الجاري على الأقل".

وأضاف "من الممكن أن تشهد الإيرادات زيادة بداية من العام المقبل".

وأشار إلى أن انخفاض أسعار البترول وتراجع حركة التجارة الدولية يجعلان هيئة قناة السويس غير قادرة على رفع رسوم العبور، حتى لا تدفع السفن لاتخاذ طرق بديلة حيث أسعار الوقود رخيصة.

ويرى عمرو عادلي، الباحث الاقتصادي في مركز كارنيجي للشرق الأوسط، أن توقعات الحكومة "واقعية ومنطقية" في ظل ظروف الاقتصاد العالمي المتباطئ خاصة في آسيا وأوروبا، "وهما طرفا التجارة التي تعبر في الأساس من قناة السويس مما سينعكس سلبا على حركة المرور في القناة".

واعتبرت نهال المغربل، مستشار وزير التخطيط، أن زيادة إيرادات قناة السويس بنحو 1.9 بالمئة فقط  أمر طبيعي، وقالت، لأصوات مصرية، "أثر قناة السويس الجديدة سيظهر بشكل تدريجي على إيردات القناة، كما أن الأمر يتوقف على حركة التجارة العالمية".

وعلى الرغم من استهداف الحكومة نمو إيردات قناة السويس بنحو 1.9 بالمئة فقط، وتراجع أعداد السفن العابرة خلال العام المالي الجاري، إلا أنها تقدر ارتفاع نمو "ناتج" قناة السويس 9 بالمئة مقارنة مع 4 بالمئة في العام الماضي، وذلك بعد افتتاح قناة السويس الجديدة.

وتوضح نهال المغربل أن ناتج قناة السويس عبارة عن رقم قياسي شامل يأخذ في اعتباره عدة عوامل من بينها إيرادات قناة السويس والسفن العابرة والحمولة بالإضافة إلى عوائد الشركات التابعة لهيئة قناة السويس والتي لا تتضمنها الإيردات الخاصة برسوم العبور.

وبررت نمو ناتج قناة السويس، بزيادة إيرادات الشركات التابعة لهيئة قناة السويس، مع زيادة نشاط حركة الملاحة في المنطقة والخدمات اللوجستية التي تقدمها للسفن، بالإضافة إلى التوسعات المستقبلية للأنشطة اللوجستية التي ستسفيد منها الهيئة وشركاتها التابعة، وذلك إلى جانب الزيادة التدريجية في الإيرادات الناتجة عن رسوم عبور القناة وارتفاع صافي الحمولة المنقولة عبرها، بعد افتتاح القناة الجديدة.

وأضافت أن مؤشر نمو ناتج قناة السويس يعد الأهم بالنسبة للحكومة لأنه يعبر عن اتجاه نمو نشاط هيئة قناة السويس بشكل عام.

تعليقات الفيسبوك