مارك لينش في الواشنطن بوست: تأملات في الثورات العربية ودور الإسلاميين في الفترة الانتقالية

الثلاثاء 18-11-2014 PM 09:27
مارك لينش في الواشنطن بوست: تأملات في الثورات العربية ودور الإسلاميين في الفترة الانتقالية

الثورة المصرية - تصوير محمد عبد الغني - رويترز

كتب

كتب مارك لينش أنه شارك على مدى الأسابيع القليلة الماضية في ثلاث حلقات بحثية بشأن الثورات العربية، بما فيها الثورة المصرية، بمشاركة نحو خمسين من الباحثين المتخصصين، "ما يعكس أهمية الموضوع في ظل الوضع المؤسف في المنطقة والنتائج الكارثية تقريبا لكل واحدة من ثورات 2011".

وعلى موقع صحيفة الواشنطن بوست، قال لينش أستاذ العلوم السياسية والشؤون الدولية في جامعة جورج واشنطن، إن الحلقة البحثية الأولى ركزت على إجابة سؤال بشأن مدى دقة التحليلات التي واكبت الأحداث منذ 2011، وما الذي افتقدت إليه أو أساءت تأويله.

ويضيف أن الباحثين المشاركين أجابوا بأنهم منحوا النشطاء اهتماما كبيرا بينما لم يمنحوا اهتماما كافيا لدعاة الاستبداد، وافترضوا بتسرع أن الانتفاضات الناجحة ستقود إلى التحول الديمقراطي، ولم يوفوا حق الدور الهام للعوامل الدولية والإقليمية، ولا مخاطرة فشل الدولة، وبالغوا في إمكانية الإجماع الديمقراطي.

ويتساءل الكاتب عما إذا كانت المنطقة تبدو مستقرة الآن؟، ويقول "هل فعلا من المستحيل تخيل فشل الرئيس السيسي، وسط تمرد مسلح متزايد، وقمع بالغ لكل أشكال المجتمع المدني، ومصاعب اقتصادية لم تحل؟".

ويقول الكاتب إن من أسباب (فشل الثورات العربية) ما يصفه بالقرار الكارثي لجماعة الإخوان المسلمين بتقديم مرشح للرئاسة، وعواقب الدعم الخارجي للتمرد في سوريا وليبيا.

ويقول الكاتب إن التطورات في مصر قضت على ما كان يعتقده بأن حركة الجماهير العربية لن تسمح بعودة الاستبداد مجددا، وأن التحولات الجيلية ستواصل الدفع في اتجاه الانفتاح السياسي، موضحا أنه فوجئ بعدد من الشبان والأصوات المعروفة التي شاركت في الثورة "راغبين للغاية وبحماس في دعم استعادة حكومة عسكرية والقمع العنيف لجماعة الإخوان المسلمين".

ويتساءل الكاتب "هل ما يزال صحيحا أن الجماهير العربية الجديدة سوف تمنع أي عودة للنظام القديم، أم سيتم استيعابها في نمط جديد من الاستبداد الشعبوي باسم الاستقرار والعداء للإسلاميين؟".

ويقول الكاتب إنه اعتقد أن الثورات العربية تمنح فرصة تاريخية متفردة لمشاركة الجماعات الإسلامية في العملية الديمقراطية ربما تعزل وتهمش الاتجاهات "الجهادية".

ويرى الكاتب أن ذلك حدث للوهلة الأولى، حين شارك السلفيون وجماعة الإخوان في مصر في الانتخابات بحماس، وكذلك حزب النهضة في تونس، "لكن على العموم أثبتت الخبرة الديمقراطية للإسلاميين في الفترة الانتقالية أنها سلبية بشكل كارثي، وقام الجهاديون بدورهم بانتهاز الفرصة، معتبرين الانتخابات والحكم الديمقراطي ليس خيارا مطروحا من الأصل.

ويرى الكاتب أن (فشل الإسلاميين) يعود إلى محاولة التكيف مع مناخ سياسي ضبابي، وكذلك المخاوف التي ولدها نجاحهم على المستوى الداخلي والإقليمي والدولي.

ويضيف "أثبت الإسلاميون أنهم أقل كفاءة في الحكم عما كانوا عليه في المعارضة، ودفعت الفترة الانتقالية ثمن ذلك".

ويتابع الكاتب "ربما يمكن جزئيا تفسير قوة رد الفعل الجماهيري المضاد لجماعة الإخوان وللنهضة، بالمناخ الضبابي وشهور الاضطراب وتحريض الإعلام، لكن ذلك لن يغير من الأمر شيئا".

ويختم الكاتب مقاله متسائلا "كيف يجب علينا فهم العالم الجديد من سياسات الإسلام السياسي، في ظل انهيار تنظيم ومشروع جماعة الإخوان المسلمين، وصعود الحركات الجهادية الجديدة؟".

المقال الكامل منشور على موقع صحيفة الواشنطن بوست بتاريخ 17 نوفمبر 2014

تعليقات الفيسبوك